معركة الفرقان صمود وانتصار
الكمائن العسكرية... عمليات قسامية نوعية أوجعت العدو
2009-12-30
القسام ـ خاص :
لم يفلح العدو الصهيوني بكل قواه العسكرية وبكل ما يملك من السلاح في كسر اردة المجاهدين من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" في معركة الفرقان ، والتي من خلالها نجحوا في التعامل مع الضربة الجوية رغم بشاعتها فاستطاعوا أن يشكلوا شوكة في حلق العدو الصهيوني وجيشه الهزيل ، فكالوا له الضربة تلو الأخرى سواء كانت بالكمائن العسكرية التي أربكت جيشه على حدود غزة أو بقصف المواقع العسكرية والمغتصبات الصهيونية بالصواريخ التي نشرت الرعب في كيانه أو عبر عمليات القنص وغيرها من الضربات النوعية التي أوقعت به الخسائر.
ولعل "الكمائن العسكرية" هي احد أشكال العمليات النوعية التي نفذتها كتائب القسام خلال معركة الفرقان والتي نشرها الموقع الرسمي لكتائب القسام بالتفصيل في الذكرى الأولى للمعركة ، ليسجل التاريخ إبداعات القسام وأروع العمليات التي أربكت الاحتلال في كل مكان تطأ فيه قدماه .
عملية "حتف المغفلين"- غرب بيت لاهيا
فبعد اليوم الأول من معركة الفرقان والذي كان أكثر الأيام دمويا وبشاعة ضنّ العدو وجيشه انه سيكسر عزيمة المجاهدين ولكن كتائب القسام كانت له بالمرصاد فنفذت كمينا محكماً من خلال عملية استشهادية هي الأولى في المعركة وأطلقت عليها "حتف المغفلين " في إشارة منها إلى نجاح مجاهديها الذين يملكون ابسط الإمكانيات في استدراج قوات النخبة الصهيونية لفخ الموت القسامي .
ومع دخول العدو الصهيوني ليلة الاثنين (5-1-2009) إلى منزل أحد المجاهدين في حي العطاطرة شمال غرب بيت لاهيا، وتمركز عدد كبير من جنود قوات الاحتلال في المنزل في حين اقتربت عدد من الآليات من المنزل كان مجاهدو القسام قد اعدّوا كميناً محكماً لهذه القوات وأمطروها بوابل من الرصاص وفجّروا عدداً من العبوات الناسفة في الجنود الصهاينة.
واستمر الاشتباك والكمين لأكثر من سبع ساعات متواصلة، قام خلالها العدو بنسف المنزل وقصف محيطه بالقذائف والصواريخ.
ببزوغ فجر يوم الثلاثاء تقدم الاستشهادي القسامي البطل: رزق سامي صبح وتسلّق على ظهر دبابة صهيونية وفجّر نفسه في جنود العدو الذين بداخلها.
وقد اعترف العدو الصهيوني بمقتل وإصابة عدد من الجنود في هذه العملية، ومن بين المصابين قائد إحدى الكتائب في جيش العدو ، لتنفذ كتائب القسام أول عملية استشهادية في معركة الفرقان وهي جزء من العمليات التي اربكت العدو.
عملية "مثلث الموت"- شرق جباليا
وتعتبر هذه العملية من العمليات المركبة التي أذهلت جنود العدو وأربكت حساباته ، التي تبرز من خلالها الأداء النوعي لمجاهدي القسام في استهداف الاحتلال وجنوده .
فمع بدء الحرب قامت الطائرات والمدفعيات الصهيونية بدك "جبل الكاشف" شرق جباليا شبرًا شبرًا بمئات القذائف المدفعية والصواريخ لعدة أيام، اعتلت القوات الخاصة الجبل بأعداد كبيرة واعتلى قناصة الاحتلال البنايات المحاذية لشارع صلاح الدين غرب الجبل، ظناً منهم أنهم قتلوا جميع المجاهدين وفجروا كل العبوات التي تتواجد في تلك المنطقة ، لكن لم يعلموا أن القسام في انتظارهم وان هناك كمينا محكما سيبددهم .
فخرج لهم مجاهدو القسام من حيث لا يحتسبون ونفذوا ضدهم عملية مركبة أذهلت جنودهم وأربكت حساباتهم ونفذوا العملية من ثلاثة محاور حيث تمكن ثلاثة من المجاهدين بطريقة خاصة من الوصول إلى الجنود المتواجدين على الجبل، فوجدوا القوات الخاصة منتشرة بكثافة في المكان المحدد الذي زرعت فيه عدة عبوات كبيرة تزن الواحدة منها 60 كجم، حيث فجروا العبوات تحت مجموعة كبيرة من الجنود.
ومن ثم بدأ مجاهدي القسام بُعيد التفجير بدك القوات الخاصة - التي بدأت تتخبط اثر التفجير- بقذائف هاون من عيار 120 ملم من مدفعين من جهتين، وقد أكدوا سقوط القذائف وسط القوات الخاصة.
وفور حدوث التفجير أطلق المجاهدون النار تجاه القوات الخاصة التي تعتلي المنازل في محيط الجبل (على شارع صلاح الدين).
وبعد هذه العملية النوعية انسحب المجاهدون من المكان، فيما قامت الآليات بإطلاق قذائف دخان كثيف جدًّا للتغطية على محاولة إنقاذ القوات الخاصة.
وأكدت "كتائب القسام" في حينها أن هذه العملية أوقعت عشرات الجنود الصهاينة بين قتيل وجريح، بينهم ضابط كبير في جيش العدو وعرضت صورًا لعملية التفجير على بعض الفضائيات ، وقد تكتّم العدو عن خسائره واكتفى بالاعتراف بمقتل ثلاثة من جنوده وإصابة عدد آخر بجراح .
عملية "جحيم الغزاة" -شرق جباليا
أما عملية "جحيم الغزاة شرق جباليا فأظهرت فشل العدو الصهيوني وجيشه في القضاء على مجاهدي القسام في الخطوط الأولى على ثغور قطاع غزة كما شكلت ضربة قاسية له.
فبعد شعور العدو بالأمان في تقدم عدد من آلياته العسكرية المصفحة نجح مجاهدو كتائب القسام في التسلل خلف خطوط العدو وتمكنوا من ضربة وأوقعوا في صفوفه عدد من القتلى والجرحى.
ووقعت هذه العملية في مساء اليوم الثلاثاء (13-01-2009)، عندما تمكن مجاهدو "القسام" من التسلل خلف خطوط العدو في منطقة الواد شرق جبل الكاشف شمال قطاع غزة، بعد أن رصدوا قوة مكونة من عشر آليات تتقدم صوب المنطقة، فخرجوا للقوات المتوغلة، وقاموا بتدمير عدد من الآليات.
وأكد بيان "القسام" على موقعه الالكتروني على الانترنت في حينها أن المجاهدين نجحوا في تفجير عبوتين ناسفتين من نوع "شواظ 3" في ناقلتي جند صهيونيتين، وأكدوا تدمير إحدى تلك الناقلتين بشكل كامل بعد أن قاموا باستهدافها بقذيفة من نوع "تاندم".
كما تم استهداف دبابة صهيونية بقذيفة " rpg " مضادة للدروع وإصابتها بشكل مباشر، ولدى محاولة دبابة أخرى التقدم لإنقاذ الجرحى والقتلى في العملية، تم تفجيرها بعبوة "شواظ" وتدميرها بشكل كامل.
وأضافت أن المجاهدون نجحوا في العودة إلى قواعدهم بسلام بعد تنفيذ هذه العملية الجهادية المعقدة وقد أكدوا وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى في هذه العملية المباركة.
ومع ذكر هذه العمليات القسامية المركبة والنوعية لم تكن هي الوحيدة التي خاضتها كتائب القسام في معركة الفرقان مع العدو الصهيوني وجيشه الذي خرج مدحورا من ارض غزة مع هذه العمليات التي اعترف من خلالها قادة العدو ان جيشه تكبد الخسائر رغم محاولته اخفائها عن جمهوره المغفل ، ومع مرور الذكرى الاولى لمعركة الفرقان تبقى كتائب القسام بعقيدتها وجيشها الموحّد مرابطةً على الثغور تحمي ثرى الوطن من جيش قال عن نفسه "الجيش الذي لايقهر"وقهر في غزة هاشم ومرغ انفه في التراب .
المصدر كتائب الشهيد عز الدين القسام ( المكتب الاعلامي)
التعديل الأخير تم بواسطة صقر القسام ; 12-30-2009 الساعة 08:43 PM |